يوم اللغة العربية.. احتفاء عالمي بجمال وسرّ لغة الضاد

إنّ الّذي ملأ اللّغات محاسنًا ***جعل الجمال وسرّه في الضّاد

أتحفنا أمير الشعراء، أحمد شوقي بهذه الأبيات تعبيراً عن عبقرية وجمال لغة الضاد، فهي لغة عُرفت بتراثها العريق وسحر كلماتها ومعانيها وعذوبة ألفاظها.. إنها اللغة العربية التي وعت وحفظت تراثاً إنسانياً عظيما قبل أن يكون موروثا عربياً قومياً.

يحتفي العالم اليوم 18 ديسمبر باليوم العالمي للغة العربية، فقد تقرر الاحتفاء باللغة العربية في هذا التاريخ لكونه اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 في كانون الأول/ ديسمبر عام 1973، والذي يقر بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.

أهمية اللغة العربية

تعد العربية من أقدم اللغات السامية، وإحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم، فهي اللغة الأم لأكثر من 293 مليون شخص و يتحدثها أكثر من 422 مليون شخص، كما يقرأها 1,7 مليار مسلم ويتوزع متحدثوها في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة، وهي من بين اللغات الأربع الأكثر استخدامًا في شبكة الإنترنت، وكذلك الأكثر انتشارًا ونموًا متفوقةً على الفرنسية والروسية.

وللغة العربية أهمية خاصة، لم لا نتفاخر بها كأعظم معجزة عرفتها الإنسانية كونها لغةً القرآن الكريم التي نزل بها الوحي (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، ولسان بعض العلماء الذين وضعوا اللبنة الأولى للعديد من العلوم والابتكارات العالمية، ابتداءً من الطب ونهاية بصناعة الحاسب الآلي في عصرنا الحالي، وهي كذلك، لغة ظلت ولا زالت صامدة مواكبة تتماشى مع كل الابتكارات والمستحدثات على مر العصور.

تتميز العربية بقدرتها على التعريب واحتواء الألفاظ من اللغات الأخرى بشروط دقيقة معينة. فيها خاصية الترادف، والأضداد، والمشتركات اللفظية. وتتميز كذلك بظاهرة المجاز، والطباق، والجناس، والمقابلة والسجع، والتشبيه. وبفنون اللفظ كالبلاغة الفصاحة وما تحويه من محسنات.

N-42